الشيخ عزيز الله عطاردي
286
مسند الإمام الصادق ( ع )
اللّه شهادته يوم القيامة ويقبلها منه بحضرة جميع الأمم الماضية كلا لم يعن اللّه مثل هذا من خلقه ، يعني الأمة التي وجبت لها دعوة إبراهيم كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس وهم الأمة الوسطى وهم خير أمة أخرجت للناس . 104 - عنه قال أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له ألا تخبرني عن الإيمان أقول هو وعمل أم قول بلا عمل فقال الإيمان عمل كله والقول بعض ذلك العمل ، مفروض من اللّه مبين في كتابه واضح نوره ، ثابتة حجته يشهد له بها الكتاب ويدعو إليه ولما أن أصرف نبيه إلى الكعبة عن بيت المقدس قال المسلمون للنبي أرأيت صلاتنا التي كنا نصلي إلى بيت المقدس ما حالنا فيها ، وما حال من مضى من أمواتنا وهم يصلون إلى بيت المقدس . فأنزل اللّه « وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ » فسمى الصلاة إيمانا فمن اتقى اللّه حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه بما فرض اللّه عليه ، لقي اللّه مستكملا لإيمانه من أهل الجنة ومن خان في شيء منها أو تعدى ما أمر اللّه فيها لقي اللّه ناقص الإيمان . 105 - عنه عن المفضل بن عمر قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا أوذن الإمام دعا اللّه باسمه العبراني الأكبر فانتحيت له أصحابه الثلاثمائة والثلاثة عشر قزعا كقزع الخريف وهم أصحاب الولاية ومنهم من يفتقد من فراشه ليلا فيصبح بمكة ، ومنهم من يرى يسير في السحاب نهارا يعرف باسمه واسم أبيه وحسبه ونسبه ، قلت جعلت فداك أيهم أعظم إيمانا قال الذي يسير في السحاب نهارا وهم المفقودون ، وفيهم نزلت هذه الآية « أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً » . 106 - عنه عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له